الشاسيه السلّمي شاسيه مركبة مبني من سكّتين طويلتين متوازيتين تمتدان على طول السيارة، تربطهما على فترات عوارض عرضية، فتبدو المنظومة كاملةً أشبه بسلّم عند رؤيتها من الأعلى. ويُثبَّت فوق هذه المنصة الصلبة هيكل علوي مبني منفصلاً، وهو ترتيب يُعرف بإنشاء الهيكل فوق الشاسيه. ويُعدّ من أقدم أشكال شاسيه السيارات، إذ تحدّر مباشرةً من العربات التي تجرّها الخيول، ولا يزال هو المعيار للمركبات التي يجب أن تحمل أحمالاً ثقيلة أو تسحبها وتتحمل الاستعمال الشاق.
السكّتان الرئيسيتان هما العمود الفقري الإنشائي، وتُشكَّلان عادةً بالكبس أو الدرفلة من فولاذ ثقيل بمقطع صندوقي مغلق أو على شكل حرف C لمقاومة الانحناء والالتواء. أما العوارض العرضية فتربط السكّتين وتحدد المسافة بينهما وتوفّر الصلابة اللازمة لمنع الإطار من الانثناء كمتوازي أضلاع، كما توفّر مواضع تثبيت للمحرك وناقل الحركة ونظام التعليق والهيكل العلوي. ولأن الإطار يحمل كل الأحمال الميكانيكية، يمكن أن يكون الهيكل العلوي بسيطاً نسبياً، إذ يوفّر مقصورة الركاب والتصميم الخارجي دون أن يسهم كثيراً في القوة الإجمالية، ويُعزل عن الإطار بدعامات مطاطية تمتص الاهتزاز وضجيج الطريق.
مزايا هذا التصميم الكبرى هي القوة والمتانة والتعددية. فالشاسيه السلّمي يتحمّل جيداً الأحمال المركّزة في القطر، وما تنطوي عليه القيادة على الطرق الوعرة من انثناء وصدمات، كما يجعل بناؤه المنفصل المركبات سهلة الإصلاح أو التعديل أو إعادة الكسوة. ويمكن للإطار نفسه أن يكون قاعدةً لشاحنة بيك أب أو فان أو مركبة بشاسيه عارٍ أو سيارة SUV كبيرة، ولهذا يفضّله الصنّاع للمركبات التجارية والنفعية المنتَجة بأشكال متعددة. ولأن الهيكل العلوي يُثبَّت بالبراغي ببساطة، كثيراً ما يمكن تقويم الضرر الناجم عن الحوادث أو استبدال أجزاء منه بدل شطب الهيكل بأكمله.
تاريخياً، استعملت كل السيارات تقريباً شاسيه منفصلاً حتى منتصف القرن العشرين، حين انتقلت سيارات الركاب إلى منظومات مدمجة أخف وزناً وأكثر صلابةً. أما اليوم فيبقى الشاسيه السلّمي قائماً في الأغلب في شاحنات البيك أب وسيارات SUV ذات الهيكل فوق الشاسيه والمركبات الثقيلة ذات الدفع الرباعي والمركبات التجارية، حيث ترجح قدراته على تحمّل الأحمال والقطر على عيوبه. وتستعمل بعض الأطر الحديثة فولاذاً عالي القوة ومقاطع مشكَّلة هيدروليكياً وسكّاً صندوقية لاستعادة الصلابة وتقليل الوزن.
أما العيوب الرئيسية فهي الوزن والأداء الديناميكي. فالشاسيه السلّمي أثقل من منظومة موحَّدة مكافئة، ما يُضعف اقتصاد الوقود وكفاءة التوجيه، ولأن الإطار مفتوح يوفّر صلابةً التوائيةً أقل من المونوكوك المغلق، فيسمح بانثناء أكبر قد يضرّ بدقة التوجيه ونعومة القيادة. كما يميل إلى رفع الهيكل العلوي، فيعلو مركز الثقل. وفي المقابل، يدمج الإنشاء الموحَّد أو المونوكوك الهيكل والمنظومة في قشرة إجهادية واحدة أخف وأكثر صلابةً لكنها أصعب إصلاحاً وأقل ملاءمةً للأحمال القصوى، ولهذا يستمر النهجان معاً، كلٌّ مطابق للمهمة المصممة من أجلها مركباته.
- سكّتان طويلتان تربطهما عوارض عرضية كالسلّم
- يُثبَّت فوقه هيكل علوي منفصل (الهيكل فوق الشاسيه)
- قوي ومتين ومثالي للقطر والقيادة الوعرة
- أثقل من المونوكوك، ومعيار في الشاحنات وسيارات SUV الكبيرة