الناقل الأوتوماتيكي بمحوّل عزم الدوران هو الصورة التقليدية لعلبة التروس الأوتوماتيكية، ويتميّز باستخدامه اقتراناً سائلياً، أي محوّل عزم الدوران، بدلاً من القابض الاحتكاكي الموجود في النواقل اليدوية وثنائية القابض. وقد ظل لعقود الناقل الأوتوماتيكي الافتراضي في كل شيء، من سيارات السيدان العائلية إلى سيارات الفخامة الكبيرة والشاحنات الثقيلة، يُقدَّر قبل كل شيء لما يتميز به من سلاسة سلسة خالية من العناء في نقل القدرة. فالسائق يختار وضع القيادة (Drive) فحسب، وتتولّى علبة التروس الباقي، مبدّلةً النسب تلقائياً حسبما تقتضي السرعة والحمل.
قلب المنظومة هو محوّل عزم الدوران، وحدة محكمة الإغلاق على هيئة كعكة مملوءة بسائل الناقل، تقع بين المحرك ومجموعة التروس. وفي داخلها عجلتان مزوّدتان بريش على الأقل، دفّاعة يديرها المحرك وتوربين موصول بعلبة التروس. وتقذف الدفّاعة الدوّارة السائل نحو التوربين فتجرّه دائراً، ناقلةً الدفع عبر السائل نفسه دون أي وصلة ميكانيكية صلبة. ولأن الاقتران سائلي، فإنه يستطيع الانزلاق بحرية، وهو ما يتيح للمحرك أن يظل في وضع الخمول والسيارة واقفة وهي في وضع الدفع، وأن ينطلق بسلاسة استثنائية.
يعيد عنصر ثالث، هو الموجّه (Stator)، توجيه السائل العائد عند السرعات المنخفضة بحيث يضيف إلى جهد الدفّاعة بدلاً من معارضته. وينتج عن ذلك مضاعفة عزم الدوران، إذ يستطيع المحوّل عند الانطلاق مضاعفة عزم المحرك بنحو ضعفين إلى ضعفين ونصف، مانحاً اندفاعة جذب قوية لطيفة دون أي فعل للقابض. وهذه المضاعفة المدمجة تجعل النواقل الأوتوماتيكية بمحوّل العزم ملائمة بوجه خاص للقطر وحمل الأثقال والانطلاق على المنحدرات، حيث يكون العزم الإضافي العفوي عند السرعات المنخفضة مفيداً بحق.
تُدار تبديلات التروس عبر مجموعة تروس كوكبية تُشرَك هيدروليكياً بحزم قوابض وأشرطة كبح، يتحكم بها جسم صمّامات، وفي الوحدات الحديثة إلكترونيات متطورة. وما إن تبلغ السيارة سرعتها حتى يطبق قابض تعشيق داخل المحوّل ليثبّت الدفّاعة والتوربين معاً، فيلغي الانزلاق السائلي، مستعيداً الكفاءة الميكانيكية المباشرة عند السير المنتظم ومحسّناً استهلاك الوقود. وتوفّر النواقل الأوتوماتيكية بمحوّل العزم المعاصرة عادة ثماني أو تسع أو عشر نسب، مانحةً استجابة سريعة وسيراً مريحاً اقتصادياً عند السرعات العالية.
مقارنةً بالبدائل، يكون الناقل الأوتوماتيكي بمحوّل العزم أنعم عموماً من الناقل ثنائي القابض عند السرعات المنخفضة وفي زحام السير المتقطّع، حيث ينساب اقترانه السائلي بينما قد يرتجّ النظام القائم على القابض أو يتردّد، وضعفه أن السائل المنزلق كلّف تاريخياً بعض الكفاءة، وهو ما استُعيد إلى حدّ كبير اليوم عبر قوابض التعشيق والنسب الإضافية. ويتباين مع الناقل المتغيّر باستمرار الذي يستغني عن التروس الثابتة كلياً، ومع الناقل اليدوي وقابضه الذي يشغّله السائق. ولأجل اليسر ونعومة التشغيل الخالصين، خصوصاً عند القطر أو المناورة، يظل الناقل الأوتوماتيكي بمحوّل العزم معياراً يُحتذى.
- الناقل الأوتوماتيكي التقليدي، يستخدم محوّل عزم سائلياً
- يتيح خمولاً سلساً في وضع الدفع وانطلاقاً لطيفاً
- يضاعف عزم الدوران قليلاً عند الانطلاق، وممتاز للقطر
- أنعم عند السرعات المنخفضة من الناقل ثنائي القابض