وحدة التحكم الإلكترونية حاسوب مدمج يتولى التحكم في واحد أو أكثر من الأنظمة الكهربائية أو الكهروميكانيكية في المركبة. ويشمل هذا المصطلح عائلة كاملة من وحدات التحكم في السيارات، غير أنه في الاستعمال اليومي يُقصد به غالباً وحدة التحكم في المحرك، أي الحاسوب المسؤول عن إدارة عملية الاحتراق. وكل وحدة ECU عبارة عن وحدة مستقلة قائمة بذاتها، لها معالجها الخاص وبرمجياتها وتوصيلاتها، مخصصة لمهمة بعينها ومصممة للعمل بموثوقية في ظروف الحرارة والاهتزاز والضوضاء الكهربائية التي تكتنف مركبة متحركة.
من حيث الوظيفة، تعمل وحدة ECU وفق دورة من ثلاث مراحل: الاستشعار ثم القرار ثم التنفيذ. فهي تجمع القراءات من المستشعرات، وتقارنها بالقيم المستهدفة وبيانات المعايرة المخزَّنة في ذاكرتها، ثم تشغّل المشغّلات لتعيد النظام إلى الحالة المنشودة. ففي حالة المحرك، تقرأ الوحدة موضع عمود المرفق وتدفق الهواء ودرجات الحرارة ومحتوى الأكسجين في العادم، ثم تأمر حاقنات الوقود وملفات الإشعال وصمام الخانق وأجهزة معالجة الانبعاثات بتقديم الخليط المناسب وشرارة الإشعال الملائمة لظروف اللحظة، مكررةً ذلك مرات عديدة في كل دورة من دورات المحرك.
وتكمن قيمة استبدال التحكم الميكانيكي بوحدة ECU في الدقة والقدرة على التكيّف. فالحاسوب قادر على ضبط تغذية الوقود وتوقيت الإشعال بدقة تفوق بكثير ما تتيحه الوصلات الميكانيكية، وعلى التعويض المستمر عن تغيّر الارتفاع ودرجة الحرارة والحِمل وجودة الوقود، وعلى تشغيل التحكم بالحلقة المغلقة عبر مستشعر اللامبدا للإبقاء على الانبعاثات ضمن الحدود القانونية. وتتيح المنظومة المنطقية ذاتها حماية المحرك بتأخير توقيت الإشعال لمنع الخبط، أو الحد من القدرة المنتجة عند اكتشاف عطل، كما تسجّل رموز الأعطال التشخيصية التي تيسّر أعمال الإصلاح.
ويُستخدم مصطلحا وحدة التحكم الإلكترونية ووحدة التحكم الإلكترونية المجمّعة بالتبادل، وظهور أحدهما في دليل الورشة دون الآخر مردّه عُرف الصانع لا اختلاف في الجهاز نفسه. وفيما يتجاوز المحرك، يتعمم المفهوم: فهناك وحدات تحكم لناقل الحركة الأوتوماتيكي، ولنظام منع انغلاق المكابح (ABS) وأنظمة الثبات، وللوسائد الهوائية، ونظام التوجيه المعزّز، والتحكم في المناخ، والإضاءة ووظائف الهيكل، ولوحة العدادات، ونظام المعلومات والترفيه.
وبهذا فإن السيارة الحديثة لا يديرها دماغ واحد، بل شبكة موزّعة من وحدات ECU كثيراً ما يتراوح عددها من العشرات إلى ما يربو على مئة في المركبات الفاخرة، مترابطة عبر نواقل بيانات مثل CAN وLIN أو شبكة الإيثرنت المخصصة للسيارات. وتتبادل هذه الوحدات الرسائل باستمرار لتتعاون الأنظمة فيما بينها، إذ يستطيع متحكم الثبات أن يطلب من وحدة التحكم في المحرك خفض عزم الدوران، أو تتزامن وحدتا ناقل الحركة والمحرك لإتمام عملية تبديل التروس. وضمن هذه البنية ترتبط وحدة التحكم في المحرك ارتباطاً وثيقاً بنظام حقن الوقود الإلكتروني الذي تشغّله، وتقف إلى جانب متحكمات ذات صلة كوحدة التحكم الإلكترونية في مجموعة نقل الحركة وناقل الحركة الأوتوماتيكي المتحكَّم به إلكترونياً، وكلها صور متعددة لفكرة واحدة هي حاسوب مصمَّم لغرض محدد يحكم جزءاً من السيارة.
- حاسوب مدمج يتحكم في أحد أنظمة المركبة
- غالباً ما يكون وحدة التحكم في المحرك
- يقرأ المستشعرات ويأمر بتغذية الوقود والإشعال والانبعاثات
- مرادف لمصطلح ECM، والسيارات الحديثة تضم وحدات عديدة