نسبة التروس تعبّر عن العلاقة بين سرعتي دوران ترسين متعاشقين، وتُعرَّف بأنها عدد أسنان الترس المُدار مقسوماً على عدد أسنان الترس المُدير، أو بصورة مكافئة عدد دورات الدخل اللازمة لإنتاج دورة خرج واحدة. وهي المفهوم المركزي وراء أي ناقل حركة مزوّد بالتروس، لأنها تحدّد المفاضلة بين سرعة الدوران وقوة الدوران، أي عزم الدوران، عند كل نقطة في منظومة النقل. فالنسبة الأكبر من واحد تعني أن الخرج يدور أبطأ من الدخل لكن بعزم أكبر تناسبياً، بينما النسبة الأقل من واحد تفعل العكس.
يقوم المبدأ على حفظ الطاقة وهندسة الأسنان المتعاشقة. فحين يدير ترس صغير ترساً كبيراً، تقدّم كل دورة من الترس الصغير الترس الكبير بكسر من الدورة فقط، فيدور الترس الأكبر ببطء لكنه يبذل ذراع رفع أكبر. وتبقى القدرة، وهي حاصل ضرب عزم الدوران في سرعة الدوران، ثابتة عموماً باستثناء فواقد الاحتكاك، ولذلك لا يمكن مضاعفة عزم الدوران إلا بقبول خسارة في السرعة. فنسبة 3:1 مثلاً تضاعف عزم الدوران ثلاث مرات تقريباً وتخفض سرعة الخرج إلى الثلث.
وأهمية هذا أن محرك الاحتراق الداخلي لا ينتج عزم دوران مفيداً إلا ضمن نطاق محدود من الدورات، يبلغ عادةً بضعة آلاف دورة في الدقيقة. ونسبة واحدة ثابتة لا تستطيع في آن إطلاق مركبة ثقيلة من السكون والسماح لها بالانطلاق الاقتصادي على السرعة. لذا يقدّم ناقل الحركة مدى من النسب: تروس منخفضة بنسبة عددية مرتفعة تضاعف عزم الدوران للانطلاق وصعود المرتفعات، وتروس مرتفعة تستبدل بذلك العزم سرعةً فتجعل المحرك يدور ببطء وهدوء عند سير ثابت. ويُختار التدرّج بين التروس بحيث يبقى المحرك قريباً من نطاقه الفعّال كلما ارتفعت سرعة الطريق.
ولا تعمل نسب علبة التروس منفردة، بل تتركّب ضربياً مع نسبة الدفع النهائي، أي نسبة المحور، لتعطي النسبة الكلية بين المحرك والعجلات. فترس أول بنسبة 3.5:1 يعمل عبر دفع نهائي 4.0:1 يعطي خفضاً كلياً قدره 14:1، بينما ترس علوي متجاوز (overdrive) بنسبة 0.8:1 عبر المحور نفسه يعطي 3.2:1 فقط. وتُسمى التروس الأعلى، التي تقل نسبها عن واحد، بالتروس المتجاوزة، وهي موجودة تحديداً لخفض سرعة المحرك من أجل سير مريح وموفّر للوقود على الطرق السريعة.
تؤثّر نسب التروس أيضاً في التسارع وقدرة القطر واستهلاك الوقود بطرق يجب على المهندسين موازنتها. فالنسب المتقاربة تُبقي المحرك في نشاطه لأداء رياضي، بينما تخدم النسب المتباعدة الاقتصاد والنعومة. وينطبق المنطق نفسه على السيارات الكهربائية، وإن كانت هذه تحتاج عادةً إلى نسبة خفض واحدة فقط لأن محرّكاتها تنتج عزم دوران قوياً من صفر دورة في الدقيقة. لذا فإن فهم نسب التروس مفتاح لتفسير كيفية إيصال أي مركبة قدرتها إلى الطريق.
- دورات الدخل مقابل دورة خرج واحدة لترسين متعاشقين
- التروس المنخفضة تضاعف العزم؛ والمرتفعة تستبدل به السرعة
- تعدّد التروس يغطي من الانطلاق وحتى السير الثابت
- تتركّب مع الدفع النهائي لتحديد سرعة العجلة لكل دورة محرك