القدرة الحصانية هي المقياس الأكثر شيوعاً لقدرة المحرك، أي معدّل تحويله للطاقة المخزنة في الوقود إلى شغل ميكانيكي مفيد. وقد ابتكر هذه الوحدة جيمس واط في أواخر القرن الثامن عشر للترويج لمحركاته البخارية في مواجهة خيول الجرّ التي حلّت محلها، عبر التعبير عن مخرجاتها بمصطلحات يفهمها الزبون أصلاً. وقد عرّف القدرة الحصانية الواحدة بأنها الجهد اللازم لرفع 550 رطل-قدم في الثانية، وظل هذا الرقم مرجعاً للوحدة الإمبراطورية منذ ذلك الحين.
القدرة ليست القوة ذاتها ولا جهد السحب؛ بل هي مزيج من مدى قوة دفع المحرك وسرعة أدائه لذلك. فالقدرة ميكانيكياً تساوي عزم الدوران مضروباً في سرعة الدوران، ولهذا يُذكر رقم القدرة القصوى دائماً عند سرعة محرك محددة بالدورات في الدقيقة. فالمحرك الذي ينتج عزماً متواضعاً يستطيع مع ذلك تطوير قدرة عالية إن دار بسرعة، بينما تماثله وحدة كبيرة بطيئة بعزم أكبر عند دورات أدنى. وتوضح هذه العلاقة لماذا لا يقول رقم القدرة الحصانية وحده شيئاً يُذكر حتى يُقرأ مقترناً بنطاق الدوران الذي يُقدَّم عبره.
بالنسبة للسائق، ترتبط القدرة الحصانية ارتباطاً مباشراً بالسرعة القصوى وبالتسارع عند السرعات العالية، حيث يتطلب التغلب على مقاومة الهواء قدرة خام لا سحباً منخفض الدوران. وهي أكثر دلالةً حين تُقاس مقابل كتلة المركبة: فقدرة معينة تدفع سيارة خفيفة بسرعة أكبر بكثير من سيارة ثقيلة، ولهذا تكون نسبة القدرة إلى الوزن مؤشراً أفضل للأداء من القدرة الحصانية وحدها. فسيارتان متساويتان في القدرة قد تختلفان اختلافاً تاماً في الإحساس تبعاً لما عليهما حمله.
توجد عدة متغيرات للوحدة يسهل الخلط بينها. فالقدرة الحصانية الإمبراطورية أو الميكانيكية هي 745.7 واط المألوفة. أما القدرة الحصانية المترية، التي تُباع باسم PS في ألمانيا وCV في فرنسا وإيطاليا وكافالّي في غيرها، فأصغر قليلاً عند 735.5 واط، لذا يبدو الرقم المذكور بوحدة PS أكبر بقدر طفيف من المحرك ذاته مقيساً بالقدرة الحصانية الإمبراطورية. والكيلوواط هو الوحدة الدولية الصارمة (SI)، وهو يظهر بشكل متزايد في الوثائق الأوروبية، حيث يساوي الكيلوواط الواحد نحو 1.34 قدرة حصانية إمبراطورية.
ثمة تمييز إضافي يتعلق بمكان قياس الرقم وطريقته. فالقدرة الحصانية المكبحية (Brake horsepower) تشير إلى المخرجات المقيسة عند عمود المرفق أو دولاب الموازنة على مكبح ديناميكي، قبل خسائر ناقل الحركة، بينما القدرة الحصانية عند العجلات هي ما يصل فعلاً إلى الطريق وتكون دائماً أدنى. وتُؤخذ الأرقام الحديثة أيضاً في ظروف موحدة من الحرارة والضغط كي يمكن مقارنة المخرجات المذكورة بإنصاف. وإذا قُرئت القدرة الحصانية بتعقّل، تبقى اختصاراً سليماً للأداء، لكنها لا تروي سوى نصف القصة دون عزم الدوران والوزن إلى جانبها.
- الوحدة القياسية لقدرة المحرك
- القدرة = عزم الدوران × سرعة المحرك
- متغيراتها: hp الإمبراطورية وPS/CV المترية والكيلوواط
- تُقرأ على أفضل وجه مع عزم الدوران والوزن