المسار هو المسافة بين مركزي العجلتين على المحور ذاته، مقيسة عرضياً عبر المركبة. وهو ببساطة الاسم المختصر الدارج لعرض المسار، ويصف المصطلحان البُعد نفسه تماماً. وحين يكون للسيارة محوران يكون لها رقما مسار، مسار أمامي ومسار خلفي، يُقاس كل منهما بين بقعتي التلامس أو خطّي مركز عجلتي ذلك المحور. وهذا القياس أساسي لكيفية وقوف المركبة على الطريق، وهو من أرقام الهندسة التي يثبّتها المهندسون مبكراً في التصميم لأن جانباً كبيراً من سلوك السيارة ينبع منه.
يُؤخذ الرقم بين العجلات لا بين هيكل البدن، وهذا ما يميزه عن العرض الإجمالي؛ فالبدن يتجاوز العجلات دائماً، لذا يكون المسار حتماً الأضيق من القياسين. ولأنه يتوقف على موضع العجلات، يتأثر المسار بإزاحة العجلة وبعرض الجنط والإطار المركّبين، وستغيّره العجلات البديلة ذات الإزاحة المختلفة أو الفواصل المركّبة بالبراغي. كما يمكن لهندسة التعليق أن تغيّر المسار الفعّال قليلاً خلال مشواره مع حركة العجلات صعوداً وهبوطاً.
يهم المسار لأنه يحدد القاعدة الجانبية التي يُسند عليها وزن المركبة. فالمسار الأعرض يباعد بين العجلات أكثر، مما يقاوم انتقال الحمل الذي يحدث عند الانعطاف، فيقلل ميل البدن ويحسّن التماسك والثبات. ويرفع السرعة التي عندها تنزلق السيارة أو، في الحالات القصوى، ترفع إحدى عجلاتها، ويمنح إحساساً أكثر رسوخاً وثقة في المنعطفات. ولهذا تُمنح سيارات الأداء عادة مساراً واسعاً سخياً نسبة إلى ارتفاعها، يُبرَز أحياناً بأقواس مفلطحة، ولهذا تبدو المركبة العالية ذات المسار الضيق أكثر ميلاً للتأرجح.
كثيراً ما لا يتطابق المساران الأمامي والخلفي، والفرق أداة ضبط متعمَّدة لا مصادفة. فبجعل أحد المسارين أعرض قليلاً من الآخر، يضبط المهندسون توازن التماسك بين الأمام والخلف، فيؤثرون في ميل السيارة نحو التوجيه الناقص أو الزائد عند الحد. فالمسار الخلفي الأعرض نسبياً مثلاً يمكن أن يضيف ثباتاً تحت قوة الدفع، فيما تُختار الأرقام الأمامية والخلفية مع معدلات النوابض وقضبان منع الميل ومقاسات الإطارات لتحقيق الطابع المنشود في القيادة.
كمفردة، يُفهم المسار خير فهم بوصفه رفيق قاعدة العجلات: فقاعدة العجلات تمتد طولياً بين المحاور، فيما يمتد المسار عرضياً بين عجلتي المحور، وهما معاً يحددان الوقفة المستطيلة التي تستقر عليها السيارة. فقاعدة العجلات الطويلة تعين على الثبات في الخط المستقيم وعلى نعومة الانسياب، والمسار العريض يعين على ثبات الانعطاف، والنسبة بينهما تشكّل الإحساس العام. وعلى كل من يقرأ ورقة المواصفات أن يعدّ المسار وعرض المسار مترادفين، وأن يقرأهما إلى جانب العرض الإجمالي وقاعدة العجلات ليتصور كيف ترسو المركبة على الطريق.
- المسافة بين عجلتي المحور
- الاسم المختصر لعرض المسار
- المسار الأعرض يحسّن الثبات والتماسك
- قد يختلف المسار الأمامي عن الخلفي لموازنة القيادة