نظام مراقبة انتباه السائق هو تقنية لرصد سلوك السائق تترقب العلامات السلوكية والفسيولوجية للإرهاق أو التشتت، وتحث السائق على التصرف قبل أن تؤدي فترات تراجع التركيز إلى وقوع حادث. ويوجد هذا النظام لأن التعب وشرود الذهن من أبرز العوامل المساهمة في حوادث الطرق، لا سيما في الرحلات الطويلة على الطرق السريعة حيث يبلّد رتابة القيادة بسرعة ثابتة من حدة اليقظة. ومن خلال الإشارة إلى العلامات التحذيرية المبكرة، يهدف النظام إلى التدخل في الفترة التي لا يزال فيها السائق قادراً على الاستجابة، لا بعد أن يكون قد فقد السيطرة بالفعل.
الصورة الأكثر شيوعاً للنظام غير مباشرة: إذ يبني نموذجاً إحصائياً لكيفية توجيه سائق بعينه خلال الجزء الأول من الرحلة، ثم يقارن سلوكه اللاحق بهذا الخط المرجعي باستمرار. وينزع النعاس إلى إحداث نمط مميز من الانحراف الخفيف يعقبه تصحيحات توجيه صغيرة ومفاجئة، كما يزن النظام مؤشرات داعمة مثل طول الرحلة ووقت اليوم ومعدل تدخلات الحفاظ على المسار، وأحياناً استخدام الغمازات والدواسات. وحين تتجاوز الأدلة المتراكمة عتبة معينة، يُصدر النظام تحذيراً. وتضيف التطبيقات الأكثر تطوراً كاميرا بالأشعة تحت الحمراء موجَّهة إلى وجه السائق، تتعقب انغلاق الجفون ومعدل الرمش واتجاه النظر ووضعية الرأس لرصد النعاس والتشتت بصورة مباشرة أكثر بكثير.
بالنسبة إلى السائق، تتمثل الفائدة العملية في تنبيه يأتي في وقته وغالباً ما يكون مقنعاً بضرورة الراحة. وعادةً ما يجمع التنبيه النموذجي بين رنين مسموع ورمز على لوحة العدادات مثل فنجان قهوة ورسالة نصية تقترح أخذ استراحة، يصحبه أحياناً اهتزاز في المقعد أو في عجلة القيادة. وبإمكان النسخ المعتمدة على الكاميرا أن تحذر إضافةً إلى ذلك حين يصرف السائق نظره عن الطريق مدةً أطول من اللازم، وهو أمر يزداد أهمية مع تنافس شاشات اللمس داخل السيارة والهواتف الذكية على جذب الانتباه.
تسوّق الشركات المصنعة هذه التقنية تحت مسميات عديدة، منها مساعد الانتباه وتنبيه السائق وتنبيه انتباه السائق وكشف الإرهاق، وتتداخل النسخ المعتمدة على الكاميرا تداخلاً كبيراً مع ما يُعرف على نطاق أوسع بنظام مراقبة السائق. وقد سرّع التشريع الأوروبي اعتماد التقنية، إذ بات تحذير النعاس والانتباه ميزةً مطلوبة في المركبات الجديدة الحاصلة على اعتماد طراز، مما دفع التقنية من الطرازات الفاخرة نزولاً إلى الطرازات الشائعة.
للنظام حدود واضحة. فالكشف المعتمد على التوجيه يفترض طريقاً معقولة الاتساق، وقد يربكه هبوب رياح جانبية قوية أو سوء حالة السطح أو القيادة المتعمَّدة غير المنتظمة، في حين قد يتعثر الكشف المعتمد على الكاميرا مع النظارات الشمسية أو في ظروف إضاءة معينة أو وضعيات جلوس غير مألوفة. كما لا يستطيع النظام إرغام السائق على التوقف، بل ينصح فحسب، وينبغي ألا يُعامَل قط بوصفه رخصة لمواصلة القيادة في حالة تعب. وهو يكمّل ولا يحل محل وسائل الحماية الأخرى مثل التحذير من مغادرة المسار والحفاظ الطارئ على المسار، ويشكل جزءاً من المنظومة الأوسع لأنظمة مساعدة السائق المتقدمة التي تتشارك هدف إبقاء سائق يقظ ومنخرط متحكماً في المركبة.
- يرصد نعاس السائق أو تشتته
- يحلل التوجيه والحفاظ على المسار والوقت وطول الرحلة
- النسخ المتقدمة تراقب السائق بكاميرا
- ينبه السائق إلى الراحة أو استعادة التركيز