الفرملة الطارئة التلقائية نظام سلامة فاعل يراقب الطريق أمام المركبة ويطبق المكابح ذاتياً حين يحسب أن الاصطدام بات وشيكاً ولم يتجاوب السائق في الوقت المناسب. ويوجد هذا النظام لمعالجة أحد أكثر إخفاقات القيادة اليومية شيوعاً وأشدها عواقب: اللحظة التي يكون فيها السائق مشتتاً أو مباغَتاً أو ببساطة أبطأ من أن يستجيب لمركبة تتوقف فجأةً أمامه. وحتى جزء من الثانية من التدخل التلقائي قد يكون الفارق بين ارتطام خطير ونجاة في اللحظة الأخيرة.
يعتمد النظام على مستشعرات موجهة إلى الأمام، عادةً وحدة رادار خلف الشبك الأمامي أو كاميرا مثبتة قرب مرآة الرؤية الخلفية أو دمج بينهما، يدعمها أحياناً ليدار في المركبات الراقية. وتتعقب هذه المستشعرات المسافة وسرعة الاقتراب ومسار الأجسام أمام المركبة، وتقدّر باستمرار الزمن المتبقي حتى الاصطدام. وحين يهبط هذا الرقم دون هامش آمن، يصدر النظام أولاً تحذيراً من اصطدام أمامي وشيك لحث السائق. وإن لم تتبعه استجابة كافية، شحن المكابح مسبقاً وهيأ مساعد الفرملة، ثم طبق الكبح تلقائياً في النهاية، متصاعداً إلى أقصى تباطؤ إذا ظل الاصطدام لا مفر منه.
الفائدة للركاب ولسائر مستخدمي الطريق قابلة للقياس: إذ تُظهر الاختبارات المستقلة وبيانات شركات التأمين على نحو متسق انخفاضات ملموسة في الاصطدامات الخلفية وفي شدة ما يقع منها. وحتى حين يتعذر تفادي الاصطدام كلياً، فإن خفض السرعة قبل الارتطام يقلل من الطاقة المتولدة، مما يخفف الإصابات والأضرار. ولأن النظام يتصرف خلال أجزاء من الألف من الثانية، فبإمكانه أن يفوق زمن استجابة الإنسان في المواقف ذاتها التي يكون فيها الإنسان أضعف.
تطورت التقنية إلى ما هو أبعد بكثير من مجرد الكبح بين سيارة وأخرى. فتشمل التطبيقات الحديثة كشف المشاة وراكبي الدراجات، ووظائف مساعدة عند التقاطعات تكبح عند الانعطاف عبر حركة المرور القادمة، وفرملة طارئة تلقائية للخلف تحمي من الارتطامات منخفضة السرعة عند الركن. ويعكس هذا التوسع في القدرات أهميتها التنظيمية المتنامية: فالفرملة الطارئة التلقائية باتت إلزامية على السيارات الجديدة في أسواق عديدة، منها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على نحو متزايد، كما أن الأداء القوي في AEB ضروري للحصول على أعلى تقييم سلامة من جهات مثل Euro NCAP.
ثمة محاذير عملية. فقد يتراجع الأداء في المطر الغزير أو الضباب أو الثلج أو ضوء الشمس المنخفض المباشر الذي يُعمي الكاميرا، وقد يُعطِّل مستشعر متسخ أو متجمد الوظيفة مؤقتاً. والنظام معاير لتجنب التنشيط الخاطئ، ولذا فهو ليس معصوماً وينبغي ألا يشجع قط على التراخي أو الاقتراب المفرط من المركبة الأمامية. ويُفهم على أفضل وجه بوصفه خط دفاع أخير يعمل جنباً إلى جنب مع التحذير من اصطدام أمامي ومساعد الفرملة ونظام المكابح المانعة للانغلاق، داعماً سائقاً يقظاً لا بديلاً عنه.
- يكبح تلقائياً حين يصبح الاصطدام وشيكاً
- يستخدم رادار و/أو كاميرا أمامية لتقييم الخطر
- يتفادى الاصطدام أو يقلل من شدته
- بات إلزامياً على السيارات الجديدة في أسواق عديدة