تدهور البطارية هو التآكل البطيء الدائم لقدرة بطارية السيارة الكهربائية على تخزين الطاقة وتقديم القدرة، ويتراكم تدريجياً على مدى عمر خدمة مجموعة الخلايا. وعلى خلاف الفقدان المؤقت للمدى في الطقس البارد، فإن التدهور لا رجعة فيه: إذ تتغير كيمياء الخلايا على نحو لا يمكن عكسه، فالبطارية التي تغادر المصنع بسعة معينة تحتفظ بسعة أقل تدريجياً كلما تراكمت السنوات والمسافات المقطوعة.
ثمة آليتان عريضتان تقودان هذه العملية. أولاهما التقادم الزمني الذي يحدث بمجرد مرور الوقت، إذ تستهلك تفاعلات جانبية داخل الخلايا الليثيوم ببطء وتسبب تآكل الأقطاب حتى والسيارة متوقفة. وثانيتهما تقادم الدورات الناتج عن تكرار الشحن والتفريغ، حيث تُحدث كل دورة كاملة تغيرات بنيوية وكيميائية دقيقة متراكمة، مثل نمو طبقة الواجهة الإلكتروليتية الصلبة والفقدان التدريجي للمادة الفعّالة. وتقلل هاتان الآليتان معاً من السعة القابلة للاستخدام، مما يقصّر المدى، ومن قدرة الطاقة، مما قد يضعف التسارع ويبطئ الشحن.
وعملياً يبعث المعدل على الطمأنينة بالنسبة لمجموعات الخلايا الحديثة، إذ يفقد عادة نحو واحد إلى اثنين في المئة من السعة سنوياً، وغالباً ما يقع أشد انخفاض في السنة الأولى قبل أن يتسطح المنحنى. وهذا يعني أن بطارية حسنة المعاملة قد تظل محتفظة بالأغلبية الكبرى من سعتها الأصلية بعد عقد من الاستعمال، متجاوزة بأريحية فترات تملّك كثير من المالكين.
وتسرّع عدة عوامل هذا الانخفاض، ومعظمها في متناول تأثير السائق. فالحرارة المستمرة ألدّ الأعداء، ولذلك يفيد الركن في الظل وتجنّب جلسات الشحن عالية القدرة المتكررة. ويُجهد الشحن السريع المتكرر بالتيار المستمر الخلايا أكثر من الشحن الرفيق بالتيار المتردد، كما يعجّل المكوث عند طرفي الشحن، سواء البقاء عند مئة في المئة أو القيادة قرب الفراغ لفترات طويلة، بالتآكل. وتعكس الممارسة الموصى بها على نطاق واسع، وهي إبقاء الشحن اليومي بين نحو عشرين وثمانين في المئة، هذا الأمر، مع حصر الشحن الكامل بالرحلات التي تتطلبه فعلاً.
ويتصدى المصنّعون للتدهور عبر إدارة حرارية متطورة تبقي الخلايا ضمن نطاق حراري مثالي، وعبر هوامش شحن سخية تمنع التشغيل عند الامتلاء أو الفراغ الحقيقيين، وعبر الضمانات. والضمان النموذجي يتعهد بأن تحتفظ البطارية بنحو سبعين في المئة على الأقل من سعتها خلال ثماني سنوات أو 160,000 كيلومتر، مع استبدال أو إصلاح مجموعات الخلايا التي تهبط دون هذا الحد.
ويُقاس التدهور بحالة الصحة التي تعبّر عن السعة المتبقية كنسبة مئوية من الأصلية، ويُدار عبر نظام الإدارة الحرارية للبطارية. كما يتباين باختلاف الكيمياء: إذ تميل خلايا فوسفات حديد الليثيوم (LFP) إلى تحمّل الشحن الكامل والتدوير المتكرر أفضل من سائر أنواع الليثيوم-أيون، وهو اعتبار مهم عند مقارنة المتانة بعيدة المدى لمختلف البطاريات.
- فقدان دائم للسعة بفعل التقادم الزمني ودورات الشحن
- نموذجياً نحو 1–2% سنوياً لمجموعات الخلايا الحديثة
- الحرارة والشحن السريع ومستويات الشحن القصوى تسرّعه
- يُضمن عادة عند ~70% سعة خلال 8 سنوات/160,000 كيلومتر