مراقبة النقطة العمياء نظام لمساعدة السائق ينبهه إلى المركبات السائرة في المناطق التي تحاذي السيارة وتقع خلفها مباشرةً والتي يصعب أو يستحيل رؤيتها عبر المرايا الداخلية ومرايا الأبواب. وهذه النقاط العمياء قيد متأصل في هندسة المرايا: فالسيارة المتجاوزة في المسار المجاور قد تختفي من المرايا وتظل في الوقت نفسه متقدمة أكثر من أن تكون بادية في نظرة سريعة فوق الكتف. ويوجد النظام لسدّ هذه الفجوة في الإدراك ولمنع اصطدامات الاحتكاك الجانبي التي تقع كثيراً أثناء تغيير المسار على الطرق المزدحمة متعددة المسارات.
تعتمد التقنية عادةً على مستشعرات رادار قصيرة المدى مثبتة في زاويتي الصادم الخلفي، وإن كانت بعض الأنظمة تستخدم كاميرات أو مستشعرات فوق صوتية بدلاً منها. وتمسح هذه المستشعرات باستمرار المناطق الخلفية والجانبية للمركبة، فتميّز الأجسام التي تتحرك بسرعات مماثلة وتقترب من الخلف. وحين تدخل مركبة أخرى المنطقة الخاضعة للمراقبة، يضيء النظام رمز تحذير صغيراً، غالباً داخل مرآة الباب المعنية أو قربها أو على القائم الأمامي (A-pillar)، فيمنح السائق إشارة بصرية خفية دون أن يطلب انتباهه.
ما يجعل النظام مفيداً حقاً هو منطقه المتصاعد. فمصباح التحذير السلبي يظهر كلما رُصدت مركبة، لكن إذا فعّل السائق الغمازة باتجاه مسار مشغول، معلناً نيته الانتقال إليه، اشتد التنبيه: فقد يومض الرمز ويصدر تحذير مسموع، وفي السيارات الأكثر تطوراً قد تهتز عجلة القيادة أو المقعد. وتمضي بعض التطبيقات إلى أبعد من ذلك، فتطبق توجيهاً تصحيحياً لطيفاً أو كبحاً لإعادة السيارة إلى مسارها إن استمرت المناورة. والنتيجة انخفاض قابل للقياس في حوادث تغيير المسار، وهو نافع بصفة خاصة للسائقين ذوي القدرة المحدودة على تحريك الرقبة.
نادراً ما تعمل مراقبة النقطة العمياء بمعزل عن غيرها. إذ كثيراً ما تُقرَن بتنبيه حركة المرور المتقاطعة الخلفية، الذي يستخدم مستشعرات الزاوية الخلفية ذاتها للتحذير من المركبات المقتربة من الجانب عند الرجوع للخروج من موقف، وهي تكمّل مساعد الحفاظ على المسار وكاميرات الرؤية المحيطية ضمن حزمة أوسع من أنظمة مساعدة السائق المتقدمة. وتبني هذه الميزات معاً صورة شبه متواصلة للحيز المحيط بالمركبة.
للنظام حدود يجب على السائقين فهمها. فهو يرصد المركبات بموثوقية لكنه قد يكون أبطأ في تسجيل الدراجات النارية أو الدراجات الهوائية أو المشاة سريعي الاقتراب، كما أن المطر الغزير أو الثلج أو الطين أو الجليد فوق المستشعرات قد يُضعف دقته أو يُعطّله مؤقتاً. وهو وسيلة مساعدة لا بديل عن الانضباط الراسخ في فحص المرايا والنظر فوق الكتف قبل تغيير المسار. غير أنه يوفر، إن استُخدم على نحو سليم، طبقة إضافية مطمئنة من اليقظة في الموضع ذاته الذي يكون فيه الإدراك البشري أضعف.
- ينبه إلى المركبات في المناطق التي يصعب رؤيتها بمحاذاة السيارة وخلفها
- يستخدم رادار الزاوية الخلفية أو كاميرات
- يصعّد التنبيه إذا أشرت بالغمازة باتجاه المركبة
- يقلل اصطدامات تغيير المسار، ويُقرَن بتنبيه حركة المرور المتقاطعة الخلفية