معامل الرفع، ويُكتب Cl، عدد عديم الأبعاد يقيس مقدار القوة الأيرودينامية العمودية التي يولّدها هيكل المركبة أثناء انسياب الهواء فوقه وتحته. وهو يعبّر عن تلك القوة نسبةً إلى الضغط الديناميكي للهواء والمساحة المرجعية للسيارة، بحيث ينطبق المعامل نفسه بصرف النظر عن سرعة سير السيارة. وتشير القيمة الموجبة إلى الرفع، وهو قوة صاعدة تنزع إلى تخفيف وزن السيارة، بينما تشير القيمة السالبة إلى القوة الضاغطة، وهي قوة هابطة تضغط السيارة نحو الطريق.
تنشأ هذه الظاهرة من الفرق في ضغط الهواء بين أعلى المركبة وأسفلها. فبينما يتسارع الهواء فوق السقف وغطاء المحرك المنحنيين يفقد ضغطه، مثلما يحدث فوق جناح الطائرة، قد يتباطأ الهواء المار أسفل قاع مسطّح أو رديء الإدارة فيكتسب ضغطًا. وإذا تجاوز الضغط في الأسفل الضغط في الأعلى كان المحصّل رفعًا، أما إذا جعل التشكيل الذكي للأرضية السفلية والناشر والأجنحة الضغط في الأسفل أدنى منه في الأعلى كان المحصّل قوة ضاغطة. ويلتقط معامل الرفع ببساطة توازن هذه الضغوط في قيمة واحدة قابلة للمقارنة.
تتضح أهميته عند السرعة. فالرفع الموجب يقلل الحمل الذي يضغط الإطارات على الطريق، ولأن التماسك المتاح من الإطار يعتمد على ذلك الحمل العمودي، فإن الرفع يقوّض على نحو خفي قدرة الانعطاف والفرملة والجر في اللحظة التي تسير فيها السيارة بسرعة كافية لتحتاج إليها أكثر ما تحتاج. فالسيارة التي تبدو خفيفة أو غامضة الإحساس أو متوترة فوق المرتفعات في السرعات العالية كثيرًا ما تعاني من الرفع. أما الرفع السالب، أو القوة الضاغطة، فيفعل العكس، إذ يزيد الحمل الفعلي على الإطارات ويتيح قوى انعطاف وفرملة أعلى، ولهذا تستثمر سيارات السباق بسخاء في توليده.
إن توزّع هذه القوة العمودية بين المحورين الأمامي والخلفي لا يقل أهمية عن مقدارها الكلي. فالسيارة التي تولّد قوة ضاغطة في المؤخرة وحدها، أو تفقدها في المقدّم وحده، تصبح غير متزنة كلما ارتفعت السرعة، فتنزع إلى نقص التوجيه أو فرط التوجيه المفاجئ. ولذلك يضبط المهندسون الأجهزة الأيرودينامية الأمامية والخلفية، من فواصل هوائية وأجنحة ونواشر وتشكيل سفلي، لإبقاء الرفع أو القوة الضاغطة متوازنة بين المقدّم والمؤخرة كي يبقى التحكم متوقّعًا عبر مدى السرعة كله.
يمثل معامل الرفع نصف الطابع الأيرودينامي للمركبة، أما النصف الآخر فهو معامل السحب الذي يقيس مقاومة الحركة إلى الأمام. والاثنان مترابطان، إذ إن الأجهزة التي تولّد القوة الضاغطة تضيف عادة سحبًا، ما يفرض مفاضلة بين السرعة القصوى والثبات في السرعات العالية. وتُصمم سيارات الطرق العادية عمومًا لمعامل رفع صغير موجب قليلًا أو قريب من الصفر، فتقبل قدرًا يسيرًا من الرفع مقابل سحب منخفض واقتصاد جيد، في حين تستدعي السيارات الرياضية وسيارات السباق السحب عمدًا سعيًا وراء التماسك الذي توفره القوة الضاغطة الحقيقية.
- يقيس القوة الأيرودينامية الصاعدة أو الهابطة على الهيكل
- الرفع الموجب يقلل التماسك ويضر بالثبات في السرعات العالية
- الرفع السالب (القوة الضاغطة) يضغط السيارة لزيادة التماسك
- توازن المقدّم والمؤخرة حيوي للثبات في السرعات العالية