تقنية الصمامات الثلاثة تشير إلى تصميم لرأس الأسطوانة يضع ثلاثة صمامات فوق كل غرفة احتراق، وهي في الغالبية العظمى من الحالات مرتبة كصمامي سحب وصمام عادم واحد أكبر. وقد ظهرت كحل وسط مقصود بين التخطيط ذي الصمامين الراسخ منذ زمن، بصمام سحب وصمام عادم لكل أسطوانة، والترتيب الأكثر تطوراً ذي الأربعة صمامات، سعياً إلى الظفر بقدر كبير من فائدة التنفس في الأخير دون كامل تكلفته وتعقيده.
ويكمن المنطق وراء هذا التخطيط في كيفية تنفس المحرك. فشوط السحب يسحب الهواء بفارق ضغط بسيط، لذا تعود مساحة صمامات السحب السخية بمردود كبير على ملء الأسطوانة ومن ثم على القدرة؛ أما شوط العادم فيدفع الغاز خارجاً بضغط الأسطوانة المتبقي نفسه، وهو أقل حساسية لمساحة الصمام. وتقسيم مهمة السحب على صمامين أصغر يزيد إجمالي فتحة السحب ويحسّن دوامة الهواء وتحضير المزيج، فيما يُعدّ صمام عادم واحد كبير كافياً لطرد الغازات المحترقة. كما أن وضع شمعة الإشعال في الوسط بين الصمامات الثلاثة يمكن أن يحسّن الاحتراق.
أما الجاذبية العملية فهي أن تحسين تنفس السحب هذا يمكن تحقيقه مع الإبقاء على بساطة عمود كامات علوي واحد، إذ يظل العدد المتواضع من الصمامات قابلاً لإدارة عمود واحد له عبر أذرع التشغيل. وكانت النتيجة محركاً يتنفس على نحو أفضل بوضوح من تصميم الصمامين، بمكاسب في عزم الدوران عند المدى المتوسط وفي نعومة العمل، مع تجنب عمود الكامات الإضافي ورأس الأسطوانة الأعرض والتكلفة الأكبر لوحدة كاملة بأربعة صمامات وعمودي كامات. وقد استفادت عدة شركات، ومنها مرسيدس-بنز وFord، من رؤوس الصمامات الثلاثة استفادة كبيرة خلال التسعينيات وحتى مطلع الألفية.
غير أن التصميم يحمل في طياته مقايضات متأصلة. فعدم تناظر صمامي السحب وصمام العادم الواحد يجعل شكل غرفة الاحتراق أقل مثالية من التناظر الأنيق لرأس بأربعة صمامات بسقف هرمي، كما أن تدفق العادم عند السرعات العالية جداً للمحرك قد يصبح قيداً. وتركيب توقيت متغير مستقل واستيعاب استراتيجيات الاحتراق الحديثة أيضاً أقل سهولة منه في تخطيط أنظف بأربعة صمامات.
لهذه الأسباب يُفهم تصميم الصمامات الثلاثة على أفضل وجه بوصفه حلاً انتقالياً، ومقايضة هندسية معقولة لعصرها جرى تجاوزها في معظمها منذ ذلك الحين. فمع نضج التصنيع وانخفاض تكلفة رؤوس عمودي الكامات العلويين بأربعة صمامات، أصبح تفوق التخطيط ذي الأربعة صمامات في التنفس والتناظر وتوافقه مع التوقيت المتغير المستقل المزدوج للصمامات سبباً في جعله المعيار الطبيعي لجميع محركات البنزين الحديثة تقريباً. ومع ذلك يبقى رأس الصمامات الثلاثة مثالاً واضحاً على كيف يوازن تصميم مجموعة الصمامات بين تدفق الهواء والتعقيد والتكلفة.
- ثلاثة صمامات لكل أسطوانة، عادةً صمامي سحب وصمام عادم
- حل وسط بين تصميمي الصمامين والأربعة صمامات
- يحافظ على بساطة عمود الكامات الواحد مع تنفس سحب أفضل
- تخطيط انتقالي تجاوزه في معظمه تصميم الأربعة صمامات بعمودي كامات