انغلاق العجلة عند الفرملة يصف اللحظة التي تتجاوز فيها قوة الفرملة المطبّقة على العجلة قدرَ التماسك المتاح بين الإطار والطريق، فتتوقف العجلة عن الدوران بينما تظل السيارة تتحرّك. عندئذٍ تنزلق العجلة بدلاً من أن تتدحرج، وتجرف رقعة التلامس على السطح بدلاً من أن تتشبّث به. وهذا من أنماط الإخفاق الجوهرية في الفرملة، لأن الإطار يبذل أقصى احتكاكه قبيل انزلاقه مباشرةً لا بعده، ومن ثَمّ تولّد العجلة المنغلقة قوة كبح أقل في الواقع من عجلة فُرملت حتى عتبة الانزلاق تماماً.
وتنبع الآلية من فيزياء الاحتكاك عند رقعة التلامس. فمع ازدياد ضغط الدواسة يتزايد عزم الفرملة عند العجلة حتى يطغى على التماسك المحدود الذي يستطيع الإطار حشده، وهو تماسك يتوقّف على سطح الطريق وحالة الإطار والحمل على تلك الزاوية. وحالما تنغلق العجلة ينتقل المطاط من الاحتكاك الساكن إلى الاحتكاك الحركي الأدنى، فيهبط التباطؤ وتطول مسافة التوقف. وعلى سطح مبلّل أو جليدي أو مفكّك حيث يكون التماسك شحيحاً أصلاً، يقع الانغلاق عند قوى دواسة أدنى بكثير.
وتتعدّى العواقب مجرد توقف أطول. فالعجلة الأمامية المنغلقة لا تقدر على توليد القوة الجانبية اللازمة للتوجيه، فتندفع السيارة قُدُماً مهما كان اتجاه العجلات، ويعجز السائق عن المناورة لتفادي خطر. أما العجلة الخلفية المنغلقة فقد تكون أسوأ، إذ تنزع الثبات الجانبي عن مؤخرة السيارة وقد تستثير دورانها. كما تكوّن الإطارات المنغلقة بقعاً مسطّحة بسرعة، تاركةً رقعة مطاط متآكلة تسبّب اهتزازاً بعد ذلك.
وهذه هي المشكلة بعينها التي وُجد نظام منع انغلاق المكابح (ABS) ليحلّها. فالنظام يستشعر اقتراب كل عجلة من الانغلاق عبر حسّاسات السرعة، ويعدّل ضغط الفرملة بسرعة فائقة، محرّراً ومعيداً تطبيقه عشرات المرات في الثانية كي يبقي كل إطار يدور على حافة التماسك. وبمنع الانغلاق التام يحفظ النظام مسافة التوقف الأقصر لإطار متدحرج وسلطة التوجيه التي يحتاجها السائق معاً. ويزيد التوزيع الإلكتروني لقوة الفرملة هذا تحسيناً بتوزيع الجهد بين المحاور كيلا تُفرمل عجلة واحدة بإفراط مع انتقال الوزن إلى الأمام.
وقد كان سائقو السيارات القديمة الخالية من ABS يُعلَّمون أسلوب الفرملة الإيقاعية، بضخّ الدواسة يدوياً لمحاكاة ما تفعله الإلكترونيات الآن تلقائياً، أو الفرملة العَتَبية للإبقاء على الضغط دون نقطة الانغلاق بقليل. ويبقى الانغلاق وثيق الصلة حتى بالسيارات الحديثة، إذ يكشف حدود التماسك المتاح ويفسّر لماذا تتمدّد مسافات الفرملة تمدّداً حاداً في الظروف السيئة. وهو يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمسار دواسة الفرامل وإحساسها، لأن السائق يقدّر قربه من الانغلاق جزئياً عبر الدواسة، ويقف إلى جانب تلاشي قوة الفرملة بوصفه أحد القيود الرئيسية التي يجب أن تتعامل معها كل منظومة فرامل.
- قوة الفرملة تتغلّب على تماسك الإطار فتنزلق العجلة
- يطيل مسافة التوقف، فالإطار المنزلق أقل تماسكاً
- العجلة الأمامية المنغلقة لا تستطيع التوجيه
- هي المشكلة عينها التي صُمّم ABS لمنعها