ذروة قدرة الشحن هي أعلى معدل، مقيساً بالكيلوواط، تستطيع المركبة الكهربائية عنده سحب الطاقة وهي موصولة بشاحن سريع يعمل بالتيار المستمر. وهي رقم الشحن الرئيسي الذي يحب الصنّاع إبرازه؛ فسيارة يُعلَن أنها قادرة على 250 كيلوواط مثلاً يوحي رقمها الكبير بشحن سريع جداً. لكنها في الواقع لا تمثل سوى الحد الأقصى اللحظي الذي ستقبله السيارة في الظروف المثلى، ولا يُبلغ إلا في جزء قصير نسبياً من أي جلسة شحن.
المعدل الذي تستطيع البطارية قبول الشحن عنده بأمان ليس ثابتاً؛ فهو يتغير بحسب مستوى الشحن ويتبع ما يُعرف بمنحنى الشحن. وتبلغ السيارة الكهربائية ذروة قدرتها عادة عند مستوى شحن منخفض، غالباً دون 20 إلى 30 بالمئة، حين تكون البطارية أكثر تقبلاً. وكلما امتلأت الخلايا، يخفض نظام إدارة البطارية في السيارة التيار تدريجياً لحماية الحزمة من فرط الحرارة ومن تكلّس الليثيوم الذي قد تسببه التيارات العالية عند مستويات الشحن المرتفعة، فتتراجع القدرة قبل امتلاء البطارية بكثير.
بسبب هذا التراجع، يكون رقم الذروة دليلاً ضعيفاً على المدة الفعلية للشحن. فسيارة تبلغ ذروتها عند 200 كيلوواط قد تكون هبطت إلى نصف ذلك حين تصل إلى 60 بالمئة، وتتباطأ إلى حد التقطير وهي تقترب من 100 بالمئة. والذي يحدد فعلاً الوقت المقضي عند شاحن سريع هو متوسط القدرة المستدام عبر النافذة الأكثر دلالة، التي تُقاس عرفاً من 10 إلى 80 بالمئة، إذ يكون الشحن السريع بعد 80 بالمئة بطيئاً غالباً لدرجة لا تستحق الانتظار.
لهذا السبب، يمكن لسيارة ذات ذروة متواضعة لكن منحنى شحن مستوٍ ومستدام أن تتفوق بمرونة في الشحن على منافسة تتباهى برقم رئيسي أعلى ينهار سريعاً. لذا فإن المقارنة الأنفع بين السيارات هي زمن الشحن من 10 إلى 80 بالمئة، أو متوسط القدرة عبر ذلك المدى، لا الذروة وحدها. فالذروة العالية لا تُترجَم إلى شحن سريع فعلي إلا إذا سمحت البطارية ونظام إدارتها بإبقاء تلك القدرة لجزء معتبر من الجلسة.
ثمة عوامل عدة تحكم مدى ارتفاع الذروة ومدة بقائها. فمعمارية كهربائية بجهد 800 فولت تتيح قدرة أكبر عند تيار أقل، ما يخفف توليد الحرارة ويدعم ذروة أعلى وأكثر استدامة من نظم 400 فولت الأكثر شيوعاً. وحرارة البطارية حاسمة بالقدر نفسه: فالحزمة الباردة تحد بشدة من القدرة التي ستقبلها، ولهذا تهيئ كثير من السيارات الكهربائية البطارية إلى حرارة مثلى حين تُحدَّد محطة شحن سريع وجهةً في الملاحة. وعند فهمها جنباً إلى جنب مع منحنى الشحن والشحن السريع بالتيار المستمر وسرعة الشحن الإجمالية ومستوى الشحن، يُستحسن التعامل مع ذروة قدرة الشحن كحد أقصى لا كوعد.
- أعلى قدرة بالكيلوواط تقبلها السيارة عند الشحن السريع
- رقم رئيسي لا يُبلغ إلا لبرهة عند مستوى شحن منخفض
- متوسط القدرة من 10 إلى 80% أهم للزمن الفعلي
- يعززه جهد 800 فولت وبطارية دافئة