القرص المهوّى، ويُسمى أحياناً الدوّار المهوّى، قرص مكابح مبني وجهي احتكاك متوازيين تفصل بينهما فجوة تضم ريش تبريد داخلية. وقد وُجد لحل المشكلة المحورية في الفرملة بالاحتكاك: تحويل طاقة حركة السيارة إلى حرارة سهل، لكن التخلص من تلك الحرارة بسرعة كافية صعب، والمكابح التي لا تستطيع تبديد الحرارة بسرعة سترتفع حرارتها وتفقد عضّتها. وبمنح القرص ممراً هوائياً داخلياً، يزيد التصميم المهوّى قدرته على تبريد نفسه زيادة كبيرة، فيتيح فرملة أشد وأكثر تكراراً من دون خفوت.
البنية في جوهرها شطيرة مجوّفة. سطحان حلقيان للفرملة، تطبق عليهما الفحمات، يربط بينهما شبكة من الريش الشعاعية أو المنحنية تباعد بينهما وتشكّل قنوات في وسط القرص. وحين تدور العجلة، تعمل هذه الريش عمل ريش مروحة طاردة مركزية، فتسحب هواءً أبرد قرب الصُّرة وتقذفه خارجاً عبر القنوات إلى الحافة. وهذا التدفق المستمر للهواء، مقترناً بالمساحة السطحية الأكبر بكثير المعرّضة له، يحمل الحرارة بعيداً بفاعلية تفوق كثيراً ما تستطيعه الأوجه الخارجية العارية وحدها.
الفائدة العملية هي مقاومة خفوت الفرملة. فحين يُجهَد القرص المصمت إجهاداً شديداً، ترتفع حرارته حتى تتضرر مادة الاحتكاك أو سائل المكابح، وتتلاشى قوة الفرملة في اللحظة التي تشتد فيها الحاجة إليها، على منحدر طويل أو خلال توقفات شديدة متكررة. أما القرص المهوّى فيبقي حرارة تشغيله أدنى وأكثر استقراراً، محافظاً على إحساس ثابت في الدوّاسة ومسافة توقف ثابتة تحت الإجهاد نفسه. كما أن خفض الحرارة القصوى يقلل خطر تشوّه القرص، أي الالتواء المسبب لنبض الدوّاسة، ويطيل عمر القرص والفحمات معاً.
ولأن المكابح الأمامية تؤدي معظم عمل التوقف في السيارة، إذ تتحمل الحصة الكبرى من العبء مع انتقال الوزن إلى الأمام أثناء الفرملة، تُركّب الأقراص المهوّاة غالباً على المحور الأمامي، فيما تحتفظ سيارات كثيرة بأقراص مصمتة أبسط في الخلف حيث تكون أحمال الحرارة أخف. أما السيارات عالية الأداء والأثقل فكثيراً ما تستعمل أقراصاً مهوّاة في الزوايا الأربع. وضمن هذه العائلة مزيد من التحسينات: قد تكون الريش مستقيمة أو منحنية واتجاهية لضخ أفضل، وقد تكون الأوجه مثقّبة أو محزّزة لتنفيس الغازات وإزاحة الماء، وإن كانت هذه السمات موجّهة إلى الأداء العالي والاستعمال في الطقس الممطر بقدر توجّهها إلى التبريد.
يقع القرص المهوّى بين القرص المصمت الأبسط والقرص الخزفي الكربوني (Carbon-Ceramic) النادر في تسلسل عتاد الفرملة. وهو أثقل من قرص مصمت بالقطر نفسه، ولكونه ذا تجاويف داخلية قد يتراكم فيه الصدأ أو الشوائب مع الوقت، لكنه يقدّم للغالبية العظمى من سيارات الطرق أفضل توازن بين التبريد والكلفة والمتانة. ويعمل بالتناغم مع الملاقط والفحمات التي تطبق عليه، وقدرته على التبريد من العوامل التي تتيح لمنظومة فرملة حديثة إيقاف سيارة ثقيلة مراراً من سرعة عالية من دون أن تفقد فاعليتها.
- وجها احتكاك بينهما ريش تبريد داخلية
- الريش تدفع الهواء عبر القرص لتبديد الحرارة
- يقاوم خفوت الفرملة أفضل بكثير من القرص المصمت
- يُستعمل على المكابح الأمامية الأشد عملاً في معظم السيارات